الطب فى الروحانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الطب فى الروحانية

مُساهمة  admin في الجمعة نوفمبر 21, 2008 2:56 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وحواضر العالم المتقدم، وكأننا لا نعلم ولا نسمع ولا نرى، بل وكأن أسلافنا أمثال ابن سينا والفارابي والرازي والزهاوي والزهراوي وابن حيان وابن رشد وغيرهم، لم يكونوا روادا وأصحاب باع طويل في مثل هذا النوع من الطب العريق الذي يليق بإنسانية الإنسان وكرامته كمخلوق يدخل في تركيبته ما يدخل من عناصر المادة والروح!

ترى ألم يسطر أسلافنا أمثال شيخ الفلاسفة والحكماء العلامة ابن سينا وحده كتابا ضخما في الطب التقليدي والروحاني معا في مليون كلمة؟

ألم ندرك بعد أن "قانون الطب" لابن سينا قد دُرِسَ ودُرّسَ في مدارس ومعاهد أوروبا خاصة في ألمانيا أكثر من أربعمائة سنة، وأن القوم هناك وفي أماكن أخرى قد استفادوا مما فيه وأضافوا عليه وعلى غيره أكثر مما فعلنا؟

أنا لا أدعو إلى أخذ الأمور عن غيرنا جملة وتفصيلا دون عقل أو نقد أو إضافة أو تكييف لما يناسب طبيعتنا وثقافتنا ونمط حياتنا، كلا ثم كلا.. إنما ألفت الانتباه إلى أمور يجب علينا أن ننتبه إليها اليوم قبل غد.. ليس إلا..

علينا أن نعلم بأن الأمور من حولنا في الطب وفي غيره في حالة تغير ديناميكي مستمر وفي حالة نمو وتطور لا تعرف السكون والثبات.

علينا أن نشمر عن أذرعنا ونشارك في إنتاج العلم والمعرفة لا أن نبقى مجرد تابعين ومشترين وبائعين ومستهلكين.. كفانا سكونا وجمودا.

ويبقى سؤالي، متى يعود حكماؤنا وعلماؤنا بثوب عصري وجديد إلى طبهم الروحاني الأصيل، ويخرجون لنا كما خرج الألمان والسويسريون وغيرهم لأنفسهم طبا يشهد له المرضى قبل أن يشهد ويروج له القائمون عليه من أطباء ومختصين؟

متى نجد ونجتهد علميا وعمليا في ضوء دروس وعبر الماضي، ومعطيات ومتغيرات الحاضر لنصير من صناع الغد والمستقبل؟

متى نؤمن حقا ونعود إلى قرآننا العظيم وسنة نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم) أعظم مصدرين طبيين روحانيين لنستخرج منهما ما نستطيع من مبادئ الطب والحكمة في التشخيص والعلاج لتحقيق الصحة والرفاه؟

ألم يقل لنا الله تبارك وتعالى: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين" (الإسراء: 82).

ترى هل سنقر ونعترف بعجزنا ولهاثنا وراء غيرنا، ونهم ونقصد ونقرر ونغير ونبدل ونعدل في الأمور ومجرياتها، أم سنبقى على ما نحن عليه اليوم، جمهور من الحملة النقلة، يقرر لنا ويغير ويبدل ويعدل بين الفينة والأخرى، ومن حين إلى حين، ولو بعد حين؟! هذا ما نتركه للأيام لنرى ماذا يصنع لنا.
كاتب
avatar
admin
Admin

المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ro7any.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى